قصص قرآنية
فاطمة وشهر الاخلاق

كانت هناك فتاة تُدعى فاطمة وكان شهر رمضان هو الشهر الذي تنتظره بفرحٍ كل عام، لكن هذا العام فكرت بطريقة مختلفة لأنها رغبت في أن تستثمر هذا الشهر بشكل مختلف، لتتعلم كيف تصبح أفضل في تصرفاتها، وأن تكون قدوة حسنة لمن حولها. في بداية الشهر الفضيل، قالت لها والدتها: "يا فاطمة، رمضان ليس مجرد شهر للصيام عن الطعام والشراب فقط، بل هو شهر للتقرب إلى الله تعالى وتنقية قلوبنا، لذلك علينا أن نتحلى بالصبر، وأن نكون أكثر تسامحًا، وأن نساعد الآخرين بكل ما نستطيع. في اليوم الأول من رمضان، كانت فاطمة تلعب مع شقيقها الأصغر سامي، أثناء اللعب، شعر سامي بالغيرة عندما أخذت فاطمة لعبته المفضلة دون أن تطلب منه فغضب سامي وركض إلى غرفته، ولكن فاطمة تذكرت كلمات والدتها بأن رمضان يعلمنا كيف نضبط مشاعرنا، فذهبت فاطمة إلى سامي وهي تقول له بهدوء: أعتذر يا سامي لم أقصد أن أزعجك هل نلعب معًا؟ ابتسم سامي وقال: شكرًا لكِ، فاطمة أنا أيضًا آسف لأنني غضبت، شعرت فاطمة بسعادة كبيرة لأنها تصرفت بحكمة، وقررت أن تواصل هذا التصرف الطيب طوال الشهر. في اليوم التالي، لاحظت فاطمة أن بعض زميلاتها في المدرسة يمتنعن عن اللعب مع طالبة جديدة جاءت من مدينة أخرى وكانت خجولة فاقتربت منها فاطمة وقالت لها بابتسامة: مرحبًا بك، إذا كنت بحاجة إلى أي مساعدة في المدرسة، أنا هنا دائمًا، شعرت الطالبة الجديدة بالراحة وقالت: شكرًا لكِ يا فاطمة، هذا يعني لي الكثير. كانت فاطمة تعلم أن رمضان هو شهر الاخلاق، ولذلك كانت دائمًا تختار أن تتصرف بما يرضي الله تعالى وان تكون صبورة ومتسامحة وكانت دائما ما تذكر قول الله تعالى في القرآن الكريم ((إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)). في آخر أيام رمضان، اجتمعت فاطمة مع عائلتها للاحتفال بعيد الفطر فقالت: لقد تعلمت هذا العام أن رمضان هو فرصة كبيرة لننقي أنفسنا، وأن الأخلاق الحسنّة ليست مجرد كلمات، بل هي تصرفات يومية نعيشها مع الناس ، والحمد لله استطعت أن أكون أفضل في هذا الشهر وسأستمر بعون الله تعالى. ابتسم والدها وقال: أنتِ على حق يا فاطمة، رمضان ليس فقط للصيام عن الطعام، بل هو شهر لنطهر قلوبنا ونحسن تصرفاتنا. قصة: أحمد عبد المهدي رسوم: علي رستم
أكثر المواضيع قراءة