قصص سردية
لا جمال بلا أشجار
لا جمال بلا أشجار (سامي وليلى ينظفان باحة البيت من أوراق الشجر المتناثرة على الأرض)... سامي: كل يوم ننظف الأوراق نفسها، ما فائدة هذه الشجرة الكبيرة؟ ليلى: معك حق، نتعب يوميًا، وبعد ساعات تعود الأرض كما كانت. سامي: ما رأيك أن نطلب من أبي أن يقطعها ونرتاح منها؟ ليلى: فكرة جيدة، ها هو أبي قادم! (يدخل الأب مبتسمًا وهو ينظر إلى الباحة)... الأب: أحسنتما، بالنظافة يبدو كلُّ شيءٍ أجمل. سامي: شكراً يا أبي، لكن أوراق هذه الشجرة تتعبنا، ما رأيك أن نقتلعها؟ ليلى: أجل يا أبي، فهي لا تثمرُ شيئًا، فما فائدتها؟ الأب: يا أحبائي، لا تُزرع الأشجار من أجل الثمار فقط، بعضها لم تحمل ثماراً لكنها تستخدم للزينة فهي تضفي للمكان جمالاً ساحراً وجذاباً، وكذلك تعطينا الظل في الصيف، وتنقي هواءنا كل يوم، فالأشجار يا أبنائي روح المكان وزينته. سامي: لم أفكر في الأمر هكذا من قبل. الأب: كل ورقة تسقط تعني حياة جديدة ستنبت قريبًا، فالأشجار تتجدد مثلنا تمامًا، تخيلا لو لم تبقَ أشجار على الأرض، كيف سيكون شكل العالم بلا لونٍ أخضر؟ ليلى (مبتسمة): سيكون حزينًا وجامدًا. سامي: نعم، لا جمال بلا أشجار. الأب: أحسنتما، إذن هيا ننظف الأوراق بسعادة، ولنجعل من باحتنا مكانًا أخضر أجمل، ولنزرعَ مزيداً من الأشجار. سامي وليلى معًا: حسناً يا أبي. تأليف : مصطفى عادل الحداد رسوم: عباس راضي
أكثر المواضيع قراءة