قصص سردية

الوعد الصادق

الوعد الصادق

الوعد الصادق هيا يا احفادي فلنذهب سوية الى مدينة الألعاب هكذا بدأ حديثه الجد حبيب في صباح يوم الجمعة وبالفعل توجهوا جميعهم بينما كان حسام يفكر كثيراً فقال له الجد: ما بك يا عزيزي، قال حسام: لا شيء يا جدي، وعندما وصلوا وبدأوا باللعب والمرح وجاء دور اللعب في الأرجوحة فرفض حسام ان يلعب وجلس جانباً، جاء عنده الجد وسأله عن السبب فقال: منذ ان توجهنا الى مدينة الألعاب وانا أتذكر تلك اللحظة التي سقطت فيها من الارجوحة قبل ثلاث سنوات، ابتسم الجد وقال: وعليك ان تتذكر بانك سرعان ما تعافيت وعدت تلعب بكل قوة وثبات. أكمل الجد حديثه قائلا: هكذا امتزجت الذكرى عند والد كرار والذي كان يجلس ذات مرة في أيام الحج وهو يشاهد الناس وهم يطوفون حول بيت الله الحرام في شاشة التلفاز، فتذكر نفس الموقف ولكن بوجود ولده الشهيد كرار عندما كانا يجلسان سوية وتمنى الاب ان يذهب وينال شرف الحج المبارك، وفي الاثناء قال كرار (لا تحزن يا أبي انا سآخذك الى الحج) ابتسم والده وقال ان شاء الله تعالى وهو يعلم بانه لن يستطيع بسبب وضعهم المادي الصعب، مرت الأيام وصدرت فتوى الجهاد ليتوجه كرار الى سوح القتال وينال شرف الشهادة، حزن الأب كثيراً، لكنه كان فخوراً بابنه، وبعد مدة وبينما كان الأب يجلس وحده رنّ هاتفه، حمله وقال السلام عليكم فجاءه الصوت من الطرف الآخر: (عمي… جهز نفسك) ستذهب إلى حج بيت الله الحرام تكريماً لابنك الشهيد، انهمرت دموعه مرة أخرى وقال لقد صدقت يا ولدي لقد أوفيت بوعدك. قصة: سجاد الحلو رسوم: علي رستم

إتصل بنا

موقعنا