قصص قرآنية

الانتظار بالعمل الصالح

الانتظار بالعمل الصالح

الانتظار بالعمل الصالح في مساءٍ هادئ، جلس حيدر مع صديقه مهند في فناء البيت يستمعان لحديث الجد، قال الجد بصوتٍ دافئ إن كثيرين يظنون أن انتظار الإمام المهدي (عجل الله فرجه) هو الجلوس وترقّب الأيام، لكن المنتظِر الحقيقي هو من يُصلح نفسه ويُصلح ما حوله، في صباح اليوم التالي، قال حيدر لأصدقائه لنجعل انتظارنا لإمامنا عملا، وفي الطريق إلى المدرسة رأوا طفلًا صغيرًا تعثّر وسقط، فتوقّفوا وساعدوه ونهضوا به حتى باب صفه. اما مهند حين واجه سؤالًا صعبًا في الامتحان، كادت يده تمتد للغش ثم تذكّر كلام جده، فاختار الصدق وقال في نفسه هكذا أكون من المنتظرين الحقيقيين للإمام، في المساء عادا إلى الجد وأخبراه بما فعلاه، فابتسم الجد وقال هكذا نمهّد للظهور المبارك. هل تعلم يا صديقي ما معنى انتظار الإمام المهدي (عجل الله فرجه)؟ نعم، فليس الانتظار أن نجلس وننظر إلى الأيام، بل أن نعمل ونصلح أنفسنا، مثل أن نساعد والدينا، وأن نكون لطفاء مع من حولنا، وأن نحافظ على صلاتنا، فالمُنتظِر الحقيقي هو الذي يملأ قلبه خيرًا ويزرع حوله المحبة. هل القرآن الكريم يشجعنا على هذا الطريق؟ نعم، فقد قال الله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"، وهذا يعني أن الله يحب من يعمل الخير ويُحسن إلى الآخرين، ومن كان كذلك أصبح قريبًا من الله، وممّن يمهّدون لظهور الإمام بالعمل الصالح والسلوك الحسن. ما ثواب من يستعد لظهور الإمام بالأعمال الطيبة؟ من يداوم على العبادة، ويترك الأذى، ويصدق في كلامه، ويعين الناس، ينال رضا الله تعالى، ويكتب من المنتظرين الصادقين، ويبارك الله في حياته ويقرّبه من نوره ورحمته. إذن علينا يا صديقي أن نجعل حياتنا مليئة بالأعمال الصالحة، وأن نكون قدوة في البيت والمدرسة والشارع، فكل عملٍ صغير نفعله بنية الخير يصبح نورًا يقرّبنا من الإمام المهدي (عجل الله فرجه). أخبرني، هل فكّرت يومًا بعمل جميل تهديه للإمام المهدي (عجل الله فرجه) وتجعله خطوة في طريق المنتظرين؟ إعداد: أحمد عبد المهدي رسوم: زاهد المرشدي

إتصل بنا

موقعنا