قصص سردية

هكذا هي أسنانُك

هكذا هي أسنانُك

هكذا هي أسنانُك سليم طفلٌ مهذَّبٌ وجميل، يعيشُ في بيتٍ وسطَ المدينة مع والديه وأخته الصغيرة، وكان يحبُّ الشوكولاتة والحلوى كثيرًا، لكنه لم يكن يهتمُّ بتنظيف أسنانه كما يجب، وفي كل يوم قبل النوم، كانت أمُّهُ تنصحه قائلة: يا سليم، أسنانك تحتاج إلى التنظيف بالفرشاة والمعجون كل يوم، لكن سليم لم يكن يقتنع بكلام أمه، فكان يبتسم ويجيب: حسنًا يا أمي، ثم يكتفي بغسل فمه بالماء فقط، ويخلد إلى النوم، حاولت الأم مرارًا أن تقنعه بضرورة تنظيف الأسنان جيدًا، لكنها لم تصل إلى حلٍّ يجعله يُغيِّر سلوكه، ومع ذلك، لم تيأس، ففي مساء أحد الأيام، بينما كان سليم جالسًا يشاهد بعض التجارب العلمية على شاشة التلفاز، لمعت فكرة في ذهنها، وقالت في نفسها: سليم يحبُّ التجارب العلمية، وبالتأكيد سأتمكَّن من إقناعه من خلالها، توجَّهت إليه قائلة: لديَّ تجربة أجمل من هذه، نظر إليها سليم مبتسمًا وقال بحماس: حقًا يا أمي؟ أريني!، أحضرت الأم قطعة قماش بيضاء، وكوب عصير، وفرشاة، وقليلًا من الصابون، وبعد أن رتَّبت أدوات التجربة، غمست قطعة القماش في كوب العصير، ثم أخرجتها بعد ثوانٍ وغسلتها بالماء فقط، سألت سليم: هل تغيَّر لون قطعة القماش؟ فأجاب بثقة: نعم، لم تعد ناصعة البياض كما كانت، قالت الأم: إذن، غسلها بالماء وحده لا يكفي، ثم أخذت الفرشاة والصابون، وغسلت قطعة القماش جيدًا، وحين سألت سليم مرة أخرى، قال مبتسمًا: الآن عادت بيضاء كما كانت، ابتسمت الأم وقالت بلطف: وهكذا هي أسنانك يا عزيزي، لا يكفي غسلها بالماء فقط، بل يجب تنظيفها بالفرشاة والمعجون لتبقى نظيفة وناصعة البياض، فهم سليم الدرس، وتعلَّم أن الأسنان مثل القماش الأبيض، تحتاج إلى عناية خاصة لتبقى جميلة ونظيفة، ومنذ ذلك اليوم، أصبح سليم ينظف أسنانه بانتظام، وعادت ابتسامته مشرقة وجميلة. قصة: مصطفى عادل الحداد رسوم: زاهد المرشدي

إتصل بنا

موقعنا