قصص سردية

تحت المطر

تحت المطر

تحت المطر كان البردُ قارسًا، والسماءُ ملبّدةً بالغيوم، وما إن خرجتُ أنا وأخي الصغير من المدرسةِ حتى بدأَ المطرُ يهطلُ بغزارة، كم هو شعورٌ سعيدٌ ومبهجٌ أن تسيرَ تحتَ المطر، نحنُ نحبُّ المطرَ كثيرًا ونتمنى لو أنَّه يهطلُ كلَّ يومٍ في الشتاء، وبينما كُنَّا في الطريق، سألني أخي باستغراب: من أين جاءت كلُّ هذه القطراتُ من الماء؟ ومتى تكوَّنت؟ وكيف تكوَّنت؟ أجبته مبتسمًا: عندما تُسخِّن الشمسُ مياهَ البحار والأنهار، يتحوَّلُ الماءُ إلى بخارٍ ويصعدُ إلى السماء، فسألَ أخي وهو يصغي باهتمام: وماذا يحدث بعد ذلك؟ قلتُ لهُ: عندما يصعدُ البخارُ إلى الأعلى يبرد، فيتحوَّلُ إلى قطرات صغيرة، وهذه القطرات تتجمّع معًا لتُكوِّن السُّحب، وعندما تصبحُ السُّحبُ ثقيلةً تسقطُ القطرات مطرًا، هزَّ أخي رأسه مؤكدًا وقال: نعم، الأمرُ يُشبه تمامًا ما يحدثُ في قدرِ الطهي؛ فالماءُ يُسخَّن فيه فيتحوَّلُ إلى بخار، وعندما يصطدمُ بالغطاءِ الباردِ يتكاثفُ ويتحوَّلُ إلى قطراتِ ماء، نظرتُ إليه مبتسمًا وقلتُ: أحسنتَ، وصفٌ دقيقٌ جدًا، ثم واصلنا طريقنا إلى البيت، ونحنُ نستمعُ إلى صوتِ المطرِ ونبتسمُ بسعادة. قصة: مصطفى عادل الحداد رسوم: زاهد المرشدي

إتصل بنا

موقعنا