قصص سردية

ما السِّر العجيب وراءه؟

ما السِّر العجيب وراءه؟

ما السِّر العجيب وراءه؟ كانت ليلى تُحبُّ مساعدةَ أمِّها في أعمالِ المنزل، فهي تشعرُ بسعادةٍ كبيرة عندما تقفُ بجانبها تُشاركها ترتيب البيت وتنظيمه، وقد حرصت على تعلم طريقة كيِّ الملابس لكي توفر على أمِّها المزيد من الوقت والجهد، وعلى الرغم من أنَّها تعلمت بسرعة، لكنها كانت تخاف من أن تقوم بكي الملابس وحدها لكي لا تتسبب في حرق أحد الثياب، حاولت أمُّها مرارًا أن تُبدِّد هذا الخوف، فكانت تبتسم لها وتقول: الثقة يا ليلى أهمُّ من المكواة نفسها، لكن الخوف بقي يتسلل إليها كلما أمسكت بالمكواة وحدها، وذات يوم عادت الأمُّ إلى البيت وناولت ليلى غطاءً واقيًا للمكواة، وقالت بحماس: إنَّهُ غطاءٌ خفيفٌ يُثبَّت على سطح المكواة، صُمِّم ليحمي الملابس من الاحتراق، جرّبته ليلى بحذرٍ في البداية، ثم بدأت تتحرك بثقةٍ أكبر ثُمَّ قالت مبتسمةً: يا له من اختراعٍ جميلٍ ومبدع، ثُمَّ أكملت كلامها مستغربة: كيف لا يحترق هذا الغطاء، ما السِّر العجيب وراءه؟ اجابتها أمُّها قائلة: لأنه مصنوعٌ من مواد خاصة مقاومة للحرارة العالية، مثل السيليكون الحراري أو مواد عازلة صُمِّمت لتتحمّل درجات حرارة مرتفعة جدًا، هذه المواد لا تسمح بانتقال الحرارة المباشرة التي قد تحرق الملابس، كما تحمي سطح المكواة نفسه من التلف، تأمَّلت ليلى قليلًا ثم قالت بحماس: إذن هو مثل أدوات المطبخ التي نستخدمها في الطهي، كملاعق التقليب، وفرشاة دهن الزيت، وقوالب الكيك والكب كيك، ضحكت الأم قائلة: نعم، أحسنتِ، تلك الأدوات أيضًا مصنوعة من السيليكون الحراري، ولهذا تتحمّل حرارة الفرن وأواني الطهي دون أن تنصهر أو تتلف، أومأت ليلى برأسها قائلة: العلم يجعل الأشياء سهلة وممتعة، ومنذُ ذلك اليوم، أصبحت ليلى تكوي ملابسها بثقةٍ وابتسامة. قصة: مصطفى عادل الحداد رسوم: زاهد المرشدي

إتصل بنا

موقعنا