قصص سردية

مهندسُ الغابة

مهندسُ الغابة

مهندسُ الغابة (تُفتح الستارة على نهرٍ في الغابة، تُسمع أصوات الماء والطيور، والقندس يعمل حاملاً أغصانًا يضعها في النهر.) الأرنب: في أغلب الأوقات أرى القندس يحمل هذه الأغصان، ماذا يفعل بها؟ الغزال: إنَّهُ يضعها في النهر ليبني السدود. الأرنب: ولماذا يفعل ذلك؟ هل طلب منه أحدٌ هذا العمل؟ الغزال: لا، لم يطلب منه أحد. لكنه يمتلك مهارةً كبيرة في بناء السدود، لذلك نسميه مهندس الغابة. وهو يفعل ذلك حرصًا على حياة الحيوانات، فالسدود تحتفظ بالمياه، ولولاها لجفّت الأنهار. الأرنب: إنَّهُ حقًا مجتهدٌ ومخلص. الغزال: نعم، منذُ أن عرفته وهو يعمل بنشاطٍ وإخلاص. الأرنب: ما رأيك أن نشكره ونكرمه أمام جميع الحيوانات؟ الغزال: فكرة رائعة، إنَّهُ يستحق ذلك. (يخيّم الظلام على خشبة المسرح لدقائق، ثم تضاء الأنوار من جديد، والحيوانات مجتمعة حول القندس.) الأسد: أيتها الحيوانات، اجتمعنا اليوم لنشكر بطل الغابة ومهندسها، القندس. القندس (بتواضع): أنا فقط قمتُ بواجبي. الأسد: بفضل سدودك لم تجف الأنهار، وحافظتَ على الماء والحياة في الغابة. الحيوانات (معًا): شكرًا لك، شكرًا لك. (تتقدم بعضُ الحيوانات لتُقدِّم الهدايا إلى القندس، ممزوجة بكلمات الثناء والشكر) الأسد: اليوم تعلّمنا درسًا مهمًا… فالغابة تزدهرُ عندما يعمل كلُّ واحدٍ منا بإخلاص، وعندما نحافظ على الطبيعة… فإننا نحافظ على حياتنا. الحيوانات (معًا): الماء حياة… والعمل الصالح يصنعُ مستقبلًا أجمل. تأليف: مصطفى عادل الحداد رسوم: عباس راضي

إتصل بنا

موقعنا