قصص قرآنية
الأمانة
الأمانة في أحد الأيام، لاحظ عليّ وهو يخرج من الصف الى ساحة المدرسة أن على الأرض محفظة صغيرة مليئة بالنقود، فنظر حوله ولم يجد صاحبها، فكّر قليلًا ثم حملها وذهب بها إلى المعلّمة وأخبرها بما وجد، وبعد دقائق جاء أحد التلاميذ قلقًا يبحث عن محفظته، فأعادتها له المعلّمة وشكرت عليّ على أمانته، ففرح عليّ لأنه حافظ على حقّ غيره. هل تعلم يا صديقي ما معنى الأمانة؟ الأمانة تعني أن نحافظ على ما ليس لنا كما نحافظ على ما نملك، وأن نعيد الأشياء إلى أصحابها، وألا نأخذ شيئًا دون إذن، فالطفل الأمين يحبه الناس ويثقون به، ويشعر بالفخر لأنه يحافظ على حقوق الآخرين، كما أن الأمانة تجعلنا أشخاصًا صالحين يعتمد عليهم الجميع. وهل نحتاج إلى الأمانة في حياتنا اليومية؟ نعم، فنحن نحتاجها في البيت عندما نحافظ على أشياء إخوتنا وأهلنا، وفي المدرسة عندما نحافظ على كتبنا وأدواتنا وأدوات الآخرين، ومع أصدقائنا عندما نرعى ما يعطونه لنا، فالأمانة تجعل علاقاتنا مع الآخرين قوية ومليئة بالاحترام والثقة. هل تعلم أن ديننا الحنيف أوصانا بالأمانة؟ لقد أمرنا الله تعالى بالأمانة، فقال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾، كما كان نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) مثالًا عظيمًا في الأمانة، فقد كان الناس يثقون به ويضعون أماناتهم عنده، ولذلك لُقِّب بالأمين، وهذا يدل على عِظم مكانة الأمانة وأهميتها في حياتنا، فالإنسان الأمين يحبه الله تعالى ويقدّره الناس ويثقون به. إذن يا صديقي علينا أن نكون أمناء في أقوالنا وأفعالنا، وأن نعيد الحقوق إلى أصحابها، فالأمانة خُلُق جميل يجعلنا أشخاصًا صالحين ويملأ قلوبنا بالرضا والطمأنينة. إعداد: أحمد عبد المهدي رسوم: زاهد المرشدي
أكثر المواضيع قراءة