قصص سردية
سفرة مدرسية
سفرة مدرسية كان الأحفاد يستعدّون للذهاب في سفرة مدرسية ممتعة إلى الحديقة في اليوم التالي، ويجمعون أغراضهم بحماس، لكن صديقهم حسن كان جالسًا بهدوء في زاوية الصف، ويبدو عليه الحزن، اقترب منه حسام وقال: لماذا لا تجهّز نفسك يا علي؟ أجاب علي بخجل: لن أذهب … لا أملك المال الكافي للسفرة في رحلات قادمة اذهب معكم، شعر حسام بالحزن من أجله، لكنه لم يقل شيئًا. عاد إلى أصدقائه، واتفق معهم على فكرة جميلة، جمعوا من مصروفهم القليل مبلغًا بسيطًا، وأعطوه للمعلم دون أن يخبروا علي، ومن ثم نادى المعلم: حسن ان اسمك موجود في قائمة الذاهبين الى السفرة ... هيا استعد! تفاجأ علي كثيرًا وفرح، ولم يعرف من الذي ساعده، لكنه شكر الله وذهب مع أصدقائه. قضوا يومًا رائعًا مليئًا باللعب والمرح، وبعد عودتهم إلى البيت، اجتمعوا عند جدهم، وبدأوا يحكون له ما حدث، ابتسم الجد بفخر وقال: ما فعلتموه يا أبنائي عملٌ عظيم، فقد أسعدتم قلب صديقكم دون أن تجرحوا مشاعره ثم قال لهم: سأحكي لكم قصة تشبه ما فعلتم، عندما واجه بلدنا خطرًا كبيرًا، وقف رجال شجعان من أبناء الوطن للدفاع عنه ولبوا نداء المرجعية وبعضهم كان يبيع اثاث بيته من أجل بعض المبالغ الزهيدة كي يلتحق بساحات المعارك ويحقق الانتصارات، وكان احد طلبة الحوزة العلمية وهو الشيخ لقمان عبد الخضر البدران من محافظة البصرة معهم في سوح القتال ويعلم أوضاعهم لذا كان يؤثر على نفسه ويقدم لهم بعض المبالغ المالية ليعينوا انفسهم وعوائلهم ويستمروا في الجهاد المبارك ولم يكن يعلم عنه الا القليل ولكن بعد ان ارتقى شهيدا سعيدا تحدث بعض الاخوة المقاتلين عن افعاله الحسنة ومساعداته المتواصلة، نظر الأحفاد إلى بعضهم، وشعروا بالفخر، وقالوا: لقد فعلنا شيئًا يشبه عمل الأبطال؟ ابتسم الجد وقال: نعم يا أحبّتي، فكل عمل خير هو خطوة في طريق البطولة. قصة: سجاد الحلو رسوم: علي رستم
أكثر المواضيع قراءة