قصص أهل البيت

فما يصنعُ اليوم؟

فما يصنعُ اليوم؟

فما يصنعُ اليوم؟ في أحدِ الأيام، كانَ نفرٌ من أَصحابِ الإمامِ جعفر الصادق (عليه السلام) جالِسينَ مَعَهُ، يستأنِسونَ بحديثِهِ، ويتعلَّمونَ من عُلومِهِ وحِكَمِهِ، وفي أثناءِ ذلكَ، سأَلَ الإمامُ (عليه السلام) عن رجلٍ كان غائبًا عنهُم، فقالوا لهُ: أَصابَتهُ الحاجَةُ، وبهذا الجوابِ عَرَفَ الإمامُ (عليه السلام) أَنَّ الرَّجلَ أَصابَهُ الفقرُ واشتدَّت عليهِ الحاجَةُ، فسأَلَ الإمامُ (عليه السلام) بلطفٍ: فما يصنعُ اليوم؟ فأَجابَ أَحدُ الأَصحابِ قائلًا: هو في البيتِ يعبدُ ربَّهُ، وحينَ علمَ الإمامُ (عليه السلام) أَنَّ الرَّجلَ جالسٌ في بيتِهِ يَقضي وقتَهُ في العبادةِ والصَّلاة، سأَلَ مُتعجِّبًا: فمن أَين قُوتُهُ؟ فردَّ عليهِ الأَصحابُ: إِنَّ بعضَ إِخوانِهِ يُعطونَهُ الطَّعامَ ويُساعِدونَهُ، فقالَ الإمامُ (عليه السلام): واللَّهِ للَّذِي يَقُوتُهُ أَشدُّ عبادةً منهُ، وبهذا الكلامِ أَكَّد الإمامُ (عليه السلام) أَنَّ الَّذِي يُطعِمُ الرَّجلَ ويُساعدُهُ هو أَكثَرُ عبادةً منهُ. إذن يا أحبائي تُعلِّمُنا هذه القِصَّةُ أَنَّ العبادَةَ لا تقتصرُ على الصَّلاةِ والصَّومِ فقط، بل تشملُ أَيضًا العملَ والسَّعي لكسبِ الرِّزق، وأنَّ مَنْ يسعى لمساعدةِ الآخرين لهُ ثوابٌ وأجرٌ عظيمٌ عندَ الله تعالى. المصدر: الكافي - الفروع - ج5- ص47. إعداد: مصطفى عادل الحداد رسوم: عباس راضي

إتصل بنا

موقعنا