قصص قرآنية
بر الوالدين
كان حسن عائدًا من المدرسة متعبًا، فوجد والدته منشغلة بأعمال البيت، تبدو عليها علامات الإرهاق، فتردد قليلًا ثم اقترب منها وسألها إن كانت تحتاج إلى مساعدة، فابتسمت وطلبت منه أن يرتّب غرفته ويساعدها في ترتيب المائدة، ففعل ذلك بنشاط، وعندما انتهى، شكرته والدته ودعت له، فشعر حسن بسعادة كبيرة لأنه أدخل السرور إلى قلبها ونال رضاها. ما معنى بر الوالدين؟ رضا الوالدين يعني أن نحسن إليهما ونطيعهما في الخير، وأن نتحدث معهما بلطف واحترام، وأن نسعى لإسعادهما وعدم إغضابهما، فالطفل الذي يرضي والديه يكون محبوبًا بين الناس، ويشعر بالراحة لأنه يقدّر من تعبا من أجله وربّياه. إثر بر الوالدين في حياتنا اليومية؟ نحن نحتاجه في كل وقت، في البيت عندما نستجيب لطلباتهما ونساعدهما، وعندما نحافظ على النظام ونبتعد عن الإزعاج، وفي تصرّفاتنا اليومية عندما نختار ما يرضيهما من سلوك حسن، فبرّ الوالدين يجعل حياتنا مليئة بالمحبة والسكينة. ماذا قال القرآن الكريم عن رضا الوالدين؟ لقد أمرنا الله تعالى بالإحسان إلى الوالدين، وجعل برّهما من أعظم الأعمال وأقربها إليه، فقال سبحانه: ﴿ وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ ﴾، أي أوصاه أن يعتني بهما ويكرمهما ويشكر فضلهما عليه، فهما من سهرًا وتعبًا ليكبر وينعم بحياة طيبة، وقد كان نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يبيّن للناس أن رضا الله تعالى مرتبط برضا الوالدين، وأن برّهما طريقٌ إلى الجنة، فكل كلمة طيبة نقولها لهما، وكل مساعدة نقدّمها، وكل احترام نظهره، هو عملٌ يحبه الله ويكافئ عليه، وهذا يدل على أن برّ الوالدين ليس مجرد سلوك جميل، بل عبادة عظيمة تقرّبنا إلى الله وتزيدنا خيرًا وبركة في حياتنا. إذن يا صديقي علينا أن نحرص على رضا والدينا، وأن نكون لطفاء معهما في أقوالنا وأفعالنا، فبرّهما خُلُق عظيم يجعلنا أشخاصًا صالحين، ويملأ قلوبنا بالسعادة والطمأنينة. إعداد: أحمد عبد المهدي رسوم: زاهد المرشدي
أكثر المواضيع قراءة