قصص سردية
لا تعتذر
لا تعتذر (تُفتح الستارة، يظهر موكب حسيني، طفلٌ يساعدُ جدَّهُ في توزيعِ الطعام للزائرين) ... الجد: أحسنت يا بُني، أسرع قليلًا، ولا تجعل الزائرَ ينتظر. يوسف: حاضر يا جدي، تفضل يا زائر... تفضل. (يدخل علي وحسن، يقفان في الصف، يأخذ كلٌّ منهما صحنًا، ثم يجلسان جانبًا) ... علي: الطعامُ لذيذ. حسن: نعم، واضح أنَّهُ مطبوخٌ بعناية. علي: سآخذُ صحنًا آخرَ لأمي... لقد طلبت مني ذلك قبل أن آتي. حسن: حسنًا، سأنتظرك هنا. (ينهض علي ويعود إلى الصف مرة أخرى وحين يصل بالقرب من يوسف) ... يوسف: انتظر، أنتَ أخذت صحنًا قبلَ قليل... هذا حق باقي الزائرين. علي (بخجل): أنا آسف. (الجد يلاحظ الموقف، يقترب بهدوء ويضع يده بلطف على كتف علي) الجد (مبتسماً): لا تعتذر يا بُني... خذ ما تحتاج، تفضل. علي: شكرًا لك يا عم. (يقترب الجد من يوسف ويتحدث إليه) ... الجد (بهدوء): هذا الطعامُ ليس مُلكًا لنا، بل هو في خدمةِ الإمامِ الحسين (عليه السلام)، فلا يصح أن نُحرجَ الزائرَ أو نُكلِّمهُ بهذه الطريقة، قد يكون جائعًا... أو ربما يأخذُ لغيره. يوسف (بندم): نعم يا جدي، معكَ حق. الجد (بلطف): الخدمةُ ليست فقط في توزيعِ الطعام، بل في حُسنِ الأخلاق، وتذكر دائمًا: الكلمةُ الطيبةُ صدقة. يوسف: سأذهبُ لأعتذر منه. الجد: أحسنت يا بُني... الاعتذارُ شجاعة. (يخرج يوسف مسرعًا، بينما يعودُ الجدُّ لتوزيعِ الطعام بابتسامة) (تُغلقُ الستارة) تأليف: مصطفى عادل الحداد رسوم: عباس راضي
أكثر المواضيع قراءة