قصص سردية

بركانٌ في بيتنا

بركانٌ في بيتنا

بركانٌ في بيتنا في المساءِ كان سامي جالساً يُشاهدُ فيلمًا وثائقيًا عن الطبيعة، فهو يحبُّ كثيرًا مشاهدةَ الأفلامِ الوثائقية واكتشافَ أسرارِ العالم، كان الفيلم يتحدث عن أغرب أنواع الجبال حول العالم وفي أثناء ذلك ظهر جبل شاهق تخرجُ منه الحمم البركانية الحمراء الملتهبة، نظر سامي بدهشة وقال: ما هذا يا أمي؟ اجابت أمه قائلة: إنَّهُ جبل بركاني، سألها سامي بفضول: وكيفَ يحدثُ هذا البركان؟ ابتسمت أمُّهُ قائلة: في أعماقِ الأرض توجدُ صخورٌ شديدةُ السخونة تُسمى الصهارة، وعندما تزدادُ الحرارةُ والغازاتُ والضغطُ داخلَ الأرض تخرجُ من فتحةِ الجبل، وتُكوِّنُ هذا الشكل، ثُمَّ أكملت كلامها قائلةً: هل تحب أن أصنع لك بركاناً جميلاً؟ ابتسم سامي وقال بحماس: أجل، وكيف ذلك، ذهبت أمُّهُ وأحضرت كوبًا صغيرًا وملعقةً من صودا الخَبز وقليلًا من ملون الطعام الأحمر وزجاجةَ خلٍّ ، ثُمَّ بدأت الأمُ بالتجربة قائلة: أولًا نضعُ صودا الخَبز داخلَ الكوب، ثم نضيفُ ملوِّن الطعام ثمَّ نسكبُ الخلَّ ببطءٍ داخلَ الكوب، وما هي إلا لحظات حتى بدأ السائلُ يفورُ ويخرجُ من الكوب مثلَ الحمم البركانية، قفز سامي فرحًا وهو يقول: بركانٌ في بيتنا، ضحكت الأم وقالت: عندما اختلطَ الخلُّ بصودا الخَبز تكوَّن غازٌ دفعَ السائلَ إلى الخارج، وهذا ما يحدث بالضبط في داخلِ الأرض تتجمّعُ الحرارةُ والغازاتُ والضغط، وعندما يشتدُّ الضغطُ تندفعُ الصهارةُ إلى الخارج، أُعجب سامي بهذه التجربة العلمية الجميلة وشكر أمه لأنَّهُ بفضلها تعلَّم سراً جديداً من أسرار العلوم. قصة: مصطفة عادل الحداد رسوم: زاهد المرشدي

إتصل بنا

موقعنا