قصص سردية

أسرار المجالس الحسينية

أسرار المجالس الحسينية

أسرار المجالس الحسينية مع بداية أيام شهر محرم، كان الجد حبيب يجلس مع أحفاده ويقول لهم: يا أولادي، استعدوا من هذه الليلة لحضور مجالس الإمام الحسين (عليه السلام)، فهذه المجالس ليست مجرد مكان نسمع فيه قصة، بل هي مدرسة كبيرة لنا، قال يوسف: جدي، أنا مشغول اليوم، عندي بعض الأمور، إن شاء الله في المرة القادمة أذهب، قال الجد: يا بني، الدنيا دائماً فيها مشاغل، لكن بعض الأوقات هي التي تصنع الإنسان. ذهب الأحفاد إلى المجلس، أما يوسف فتأخر قليلاً، وبعد أن انتهى المجلس جاء مسرعاً وقال: جدي، آسف تأخرت، وبعد انتهاء المجلس جلس الجد مع أحفاده وقال حسام: جدي لقد قلت ان المجالس مدرسة فكيف يكون ذلك؟ قال الجد: وانا جلست معكم الان كي أعرف ماذا تعلمتم واسألكم عن ذلك؟ فهيا أخبروني قال حسام: تعلمنا أن لنا ثواباً عندما نحضر مجلس الحسين لأن ذلك احياء لشعائر الله تعالى، وقال آخر: سمعنا عن التضحية والصبر والشجاعة، فقال الجد: نعم، هذا شيء عظيم، لكن هل تعلمون أن أثر هذه المجالس أكبر من ذلك؟ نظروا إليه فقال: هذه المنابر لا تصنع مستمعين فقط، بل تصنع رجالاً يعرفون الحق ويدافعون عنه، من هذه المجالس تعلم الناس معنى نصرة المظلوم، ومعنى الوقوف مع القيم وأن يكون شجاعاً في خدمة الحق. ولهذا رأينا أناساً كثيرين عندما نادى الوطن وصدرت فتوى الدفاع المقدس من المرجعية الرشيدة، لبّوا النداء، لأن في قلوبهم تربية تربوا عليها من هذه المنابر، قال يوسف: جدي، الآن فهمت لماذا كنت تصر علينا أن نأتي، كنت تريد أن نأخذ درساً وليس فقط أن نحضر مجلساً، قال الجد: بالضبط يا بني، مجلس الحسين ليس ساعة من الزمن وتنتهي، بل كلمة تدخل القلب وقد تغير حياة إنسان. قصة: سجاد الحلو رسوم: علي رستم

إتصل بنا

موقعنا