قصص قرآنية
الإطعام
الإطعام في أيام زيارة الأربعين، كان حسن يسير مع مجموعة من الزائرين متجهين إلى كربلاء، وبعد مسافةٍ من الطريق شعر بالتعب والجوع، فشاهد موكبًا يدعو الزائرين إلى تناول الطعام والراحة، جلس حسن مع الزائرين وأخذ يتأمل أصحاب الموكب وهم يقدّمون الطعام للجميع بابتسامة وفرح، فتعجّب من نشاطهم وسأل أحدهم: "لماذا تبذلون كل هذا الجهد لخدمة الناس؟" فابتسم الرجل وقال: "لأنّ خدمة زائرَي الإمام الحسين (عليه السلام) عملٌ نحبه ونتقرّب به إلى الله تعالى"، عندها أدرك حسن أنّ إطعام الطعام ليس مجرد تقديم وجبة طعام، انما عمل ينشر المحبّة ويجمع الناس على الخير. ما معنى الإطعام؟ إطعام الطعام يعني أن نقدّم الطعام أو الشراب للمحتاجين أو للضيوف أو لمن يتعب في سفره، بقصد فعل الخير ومساعدة الآخرين، وهو عملٌ يدلّ على الرحمة والمحبّة وحسن الأخلاق. ما أثر إطعام الطعام في حياتنا اليومية؟ عندما نشارك الآخرين طعامنا أو نساعد من يحتاج إلى الطعام فإنّنا ننشر المحبّة بين الناس، ونتعلّم الكرم والعطاء، كما نشعر بالسعادة عندما نرسم البسمة على وجوه الآخرين، وإطعام الطعام يجعل المجتمع أكثر تعاونًا وتراحمًا ويقوّي العلاقات بين الناس. ماذا قال القرآن الكريم عن الإطعام ؟ قال الله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ مدح الله تعالى الذين يقدّمون الطعام للآخرين ابتغاء مرضاته، وقد عُرف أهل البيت (عليهم السلام) بكرمهم وإحسانهم إلى المحتاجين، ولذلك يحرص المؤمنون على الاقتداء بهم، خاصة في زيارة الأربعين حيث تنتشر المواكب التي تقدّم الطعام والشراب لزائرَي الإمام الحسين (عليه السلام) بكل محبّة وإخلاص. إذن يا صديقي، علينا أن نحبّ إطعام الطعام ومساعدة الآخرين قدر استطاعتنا، وأن نتعلّم من أصحاب المواكب الذين يخدمون الزائرين في زيارة الأربعين، فبالعطاء والكرم ننال رضا الله تعالى ونزرع الخير والمحبة في قلوب الناس. إعداد: أحمد عبد المهدي رسوم: زاهد المرشدي
أكثر المواضيع قراءة