قصص سردية

شجاعة من أجل الحياة

شجاعة من أجل الحياة

شجاعة من أجل الحياة كان الجد حبيب يجلس في منزله مع حفيديه في ليلةٍ هادئة جميلة، يتحدث إليهما ويستمع إلى حكاياتهما، وفجأة شعر الجد بتعبٍ شديد، وتغيرت حالته، فقلق الحفيدان عليه كثيرًا، قال الجد بصوتٍ متعب: أحتاج إلى دواءٍ من الصيدلية بسرعة يا أبنائي، نظر الحفيدان إلى بعضهما، فقد كان الوقت ليلًا والصيدلية بعيدة قليلًا، قال يوسف: أنا أستطيع الذهاب يا جدي، لكنني سأبقى خائفًا طوال الطريق، أما حسام فقال بثقة: لا تخف يا أخي، سأذهب أنا صحيح أنني أشعر بالخوف أيضًا، لكنني أريد أن أساعد جدي وأحافظ على حياته، وسأذهب بشجاعة، ارتدى ملابسه وذهب مسرعًا إلى الصيدلية، واشترى الدواء وعاد إلى المنزل. تناول الجد دواءه، وبعد مدةٍ قصيرة تحسنت حالته، واطمأن الحفيدان عليه، ابتسم الجد وقال: أحسنت يا بني، لقد تغلبت على خوفك من أجل إنقاذ حياة إنسان تحبه، وهذه هي الشجاعة الحقيقية، فالشجاع ليس من لا يخاف، بل من يفعل الخير رغم خوفه، ثم سأل الحفيدان: هل يوجد أشخاص آخرون يفعلون أعمالًا شجاعة لإنقاذ حياة الناس؟ أجاب الجد: نعم يا أبنائي، هناك أبطال كثيرون ضحوا من أجل حماية مئات الارواح وإنقاذ حياتهم، ومنهم البطل العراقي خبير المتفجرات محمد سبع رسن، تعجب الحفيدان وقالا: وكيف ذلك يا جدي؟ كان ينقذ الناس؟ قال الجد: كان يعمل في مجالٍ شديد الخطورة، ويساعد على حماية الناس من العبوات الناسفة والسيارات المفخخة فقد قام بتفكيك قرابة 126 عبوة و42 سيارة مفخخة، وكان يقترب من الخطر لإنقاذ الأبرياء، وقد تمكن خلال عمله من تفكيك عددٍ كبير من العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، وأسهم أيضًا في حماية مرقد الصحابي سلمان الفارسي (رضوان الله عليه) عندما تعرض لخطر التفجير، وأضاف الجد: لم تكن مهمته سهلة، فقد تعرض لإصابات وتأثر بمواد خطرة أثناء عمله، لكنه واصل أداء واجبه، حتى رحل عن الدنيا بعد رحلةٍ من التضحية والشجاعة، وبقي اسمه حاضرًا بين الأبطال الذين بذلوا أنفسهم من أجل الآخرين. قصة: سجاد الحلو رسوم: علي رستم

إتصل بنا

موقعنا