قصص قرآنية

حُسن الجوار

حُسن الجوار

حُسن الجوار كان حسن يلعب أمام منزله، فسمع صوت جاره العجوز يناديه طالبًا المساعدة في حمل بعض الأغراض، فتوقف عن اللعب واقترب منه، وساعده في حملها إلى داخل البيت، ثم ابتسم له وتمنى له يومًا سعيدًا، فشكره جاره ودعا له بالخير، وعاد حسن إلى منزله سعيدًا لأنه ساعد جاره وأدخل السرور إلى قلبه. ما معنى حُسن الجوار؟ حُسن الجوار يعني أن نعامل جيراننا بلطف واحترام، وأن نساعدهم عند الحاجة، وألا نؤذيهم بأصواتنا أو تصرفاتنا، وأن نحافظ على راحتهم وخصوصيتهم، فالجار القريب منا قد يكون أول من يقف إلى جانبنا عندما نحتاج إلى المساعدة، ولذلك علينا أن نكون له جارًا طيبًا يحب الخير له كما نحبه لأنفسنا. أثر حُسن الجوار في حياتنا اليومية؟ نحتاج إلى حُسن الجوار في كل وقت، فعندما نخفض أصواتنا حتى لا نزعج جيراننا، ونحافظ على نظافة المكان من حولنا، ونساعد الكبير منهم، ونسأل عن المريض، ونشاركهم أفراحهم ونقف معهم في أحزانهم، فإننا ننشر المحبة بين الناس، ونجعل الحي الذي نعيش فيه مكانًا جميلًا تسوده الألفة والتعاون. ماذا قال القرآن الكريم عن الجار؟ لقد أمرنا الله تعالى بالإحسان إلى الجيران، فقال سبحانه: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ ﴾، أي أن الله تعالى أوصانا بأن نحسن إلى جيراننا، سواء كان الجار قريبًا منا أو بعيدًا، وأن نعاملهم بالرحمة والاحترام، فلا نؤذيهم ولا نتجاهل حاجتهم، بل نسعى إلى مساعدتهم وإدخال السرور إلى قلوبهم، وقد كان نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يوصي بحُسن الجوار ويحث المسلمين على إكرام جيرانهم، لأن الجار جزء مهم من حياتنا . إذن يا صديقي علينا أن نكون جيرانًا صالحين، نحترم من يسكن بجوارنا، ونساعده عند الحاجة، ولا نؤذيه بقول أو فعل، فحُسن الجوار خُلُق جميل يجعل بيوتنا وأحياءنا أكثر محبة وأمانًا، ويجعلنا أطفالًا يحبهم الناس ويرضى عنهم الله تعالى. إعداد: أحمد عبد المهدي رسوم: زاهد المرشدي

إتصل بنا

موقعنا